الشيخ علي الكوراني العاملي

782

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

المكلفين في الإدراك ، كما لا يخفى . وبذلك يسهل الخَطْبُ في الحكم بإيمان أكثر العوام ، الذين لا يتيسر لأنفسهم الاتصاف بالعلم الذي لا يقبل تشكيك المشكك ، فإن علم الطمأنينة متيسر لكل واحد . وعلى هذا فيكون ما تشعر النفس به من الازدياد في التصديق والاطمئنان عندما نشاهده من برهان أو عيان إنما هو انتقال من أفراد تلك الحقيقة وتبدل واحد بآخر والحقيقة واحدة » . اليَمّ اليَمُّ : البحر . قال تعالى : فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ « القصص : 7 » ويَمَّمْتُ كذا وتَيَمَّمْتُهُ : قصدته ، قال تعالى : فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً « النساء : 43 » . وتَيَمَّمْتُهُ برمحي : قصدته دون غيره . واليَمَامُ : طيرٌ أصغرُ من الورشان . ويَمَامَةُ : إسمُ امرأةٍ وبها سميت مدينةُ اليَمَامَةِ . يَمَن اليَمِينُ : أصله الجارحة ، واستعماله في وصف الله تعالى في قوله : وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ « الزمر : 67 » على حد استعمال اليد فيه ، وتخصيص اليَمِينِ في هذا المكان والأرض بالقبضة حيث قال جل ذكره : وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ « الزمر : 67 » يختص بما بعد هذا الكتاب . وقوله : إنكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ « الصافات : 28 » أي عن الناحية التي كان منها الحق فتصرفوننا عنها . وقوله : لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ « الحاقة : 45 » أي منعناه ودفعناه ، فعبر عن ذلك الأخذ باليَمِينِ كقولك : خذ بِيَمِينِ فلانٍ عن تعاطي الهجاء . وقيل : معناه بأشرف جوارحه وأشرف أحواله . وقوله جل ذكره : وَأَصْحابُ الْيَمِينِ « الواقعة : 27 » أي أصحاب السعادات والمَيَامِنِ ، وذلك على حسب تعارف الناس في العبارة عن المَيَامِنِ باليَمِينِ وعن المشائم بالشمال . واستعير اليَمِينُ للتيَمُّنِ والسعادة ، وعلى ذلك وإما إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ « الواقعة : 90 » وعلى هذا حمل : إذا ما رايةٌ رُفعتْ لمجدٍ * عَرابَةُ باليَمِينِ واليَمِينُ في الحلف : مستعار من اليد اعتباراً بما يفعله المعاهد والمحالف وغيره . قال تعالى : أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ « القلم : 39 » وَأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمانِهِمْ « النور : 53 » لا يُؤاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ « البقرة : 225 » وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ « التوبة : 12 » إنهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ « التوبة : 12 » . وقولهم : يَمِينُ الله ، فإضافته إليه عز وجل هو إذا كان الحلف به . ومولى اليَمِينِ : هو من بينك وبينه معاهدة . وقولهم : ملك يَمِينِي أنفذ وأبلغ من قولهم : في يدي ، ولهذا قال تعالى : مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ « النور : 33 » . وقوله صلى الله عليه وآله : الحجر الأسود يَمِينُ الله ، أي به يتوصل إلى السعادة المقربة إليه . ومن اليَمِينِ : تُنُووِلَ اليُمْنُ ، يقال : هو مَيْمُونُ النقيبة ، أي مبارك . والمَيْمَنَةُ : ناحيةُ اليَمِينِ . يَنَعَ يَنَعَتِ الثمرةُ : تَيْنَعُ يَنْعاً ويُنْعاً ، وأَيْنَعَتْ إِينَاعاً وهي يَانِعَةٌ ومُونِعَةٌ . قال : انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ « الأنعام : 99 » وقرأ ابن أبي إسحاق : ويُنْعِهِ ، وهو جمع يَانِعٍ ، وهو المدرك البالغ . يَوْم اليَوْمُ : يُعَبَّرُ به عن وقت طلوع الشمس إلى غروبها . وقد يعبر به عن مدة من الزمان أي مدة كانت ، قال تعالى : إن الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ « آل عمران : 155 » وَأَلْقَوْا إِلَى الله يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ « النحل : 87 » وقال : أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ « البقرة : 254 » وغير ذلك .